محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

79

إيجاز التعريف في علم التصريف

وإن كانت الثانية موضع اللام أبدلت ياء مطلقا ؛ لأنّها لا تكون حينئذ إلا رابعة فصاعدا ، فلو أبدلت واوا لاستحقّت الواو أن تصير ياء ، كما قيل من الغزو والعلوّ : أغزيت واستعليت ، ( على ) « 270 » ما يتقرّر . ومثال وقوعها موضع اللام أن تبني من ( قرء ) « 271 » مثال قمطر « 272 » ومثال دحرجت ، فإنّك تقول فيهما : قرأي وقرأيت ، والأصل : قرأء وقرأأت ، ثمّ فعل بهما ما ذكر « 273 » . ولو لم تكن الثانية موضع اللام ، ( و ) « 274 » كانت مفتوحة بعد مضمومة ، أو مفتوحة ، أو مضمومة بعد مضمومة ، أو مفتوحة ، أبدلت واوا ، نحو : أويدم وأوادم في تصغير آدم وتكسيره ، والأصل : أؤيدم وأآدم . ونحو : أومّ ، وهو مثال أبلم « 275 » ، من أمّ ، والأصل : أؤمم ، ثمّ فعل به ( مثل ) « 276 » ما فعل بمثال إثمد « 277 » .

--> ( 270 ) ب : " مع " . ( 271 ) ب : " قرأ " . والقرء : الحيض والطهر . اللسان ( قرأ ) . ( 272 ) مضى تفسيره في الحاشية ( 23 ) ص ( 9 ) من هذا الكتاب . ( 273 ) انظر المثالين في : المنصف ( 2 / 252 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 551 ) ، والممتع ( 2 / 765 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2099 ) ، وشرح الرضي على الشافية ( 3 / 55 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 844 ، 846 ) ، والمساعد ( 4 / 106 ، 109 ) ، وشفاء العليل ( 3 / 1085 ) . ( 274 ) ب : " ولو " . ( 275 ) الأبلم والأبلم والإبلم والإبلمة والأبلمة : الخوص ، وهو ورق المقل والنخل والنارجيل وما شاكلها ، واحدته خوصة . اللسان ( خوص ، بلم ) . ( 276 ) ليس في " ب " . ( 277 ) انظر المسألة في : المنصف ( 2 / 315 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2098 ) ، وشرح الرضي على الشافية ( 3 / 56 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 845 ) ، ولابن عقيل ( 4 / 216 ) .